يتراجع استخدام الديزل في أوروبا لعدة أسباب، وهذا الاتجاه مستمر منذ سنوات. ومن أهم العوامل التي تُسهم في انخفاض شعبية الديزل في أوروبا ما يلي:
- المخاوف البيئيةتُنتج محركات الديزل كميات أكبر من أكاسيد النيتروجين الضارة (NOx) والجسيمات الدقيقة مقارنةً بمحركات البنزين. ومع تزايد المخاوف بشأن جودة الهواء والقضايا البيئية، فرضت العديد من المدن الأوروبية معايير ولوائح انبعاثات أكثر صرامة. واستجابةً لهذه المخاوف، فرضت الحكومات ضرائب أعلى ولوائح انبعاثات أكثر صرامة على مركبات الديزل، مما جعلها أقل جاذبية للمستهلكين.
- فضائح الانبعاثاتكشفت فضيحة "ديزل غيت" التي تورطت فيها شركة فولكس فاجن عام 2015 عن غش واسع النطاق في اختبارات الانبعاثات من قبل بعض الشركات المصنعة. وقد أدى ذلك إلى تآكل الثقة في صناعة السيارات وتشويه سمعة الديزل بشكل أكبر.
- تحول السوق نحو السيارات الكهربائيةتسعى العديد من الدول والمدن الأوروبية إلى تشجيع استخدام السيارات الكهربائية لمكافحة التلوث والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري. وقد ساهمت الحوافز والخصومات وتطوير البنية التحتية في جعل السيارات الكهربائية أكثر جاذبية، ويتزايد إقبال المستهلكين عليها بدلاً من السيارات التي تعمل بالديزل.
- ضرائب الوقودغالباً ما تخضع وقود الديزل لضرائب أعلى من البنزين في العديد من الدول الأوروبية. وهذا يجعل سيارات الديزل أقل جدوى اقتصادية للمستهلكين الذين يهتمون بالسعر.
- قيود الوصول إلى المدينةقامت العديد من المدن الأوروبية بتطبيق مناطق منخفضة الانبعاثات أو فرض قيود على المركبات القديمة الأكثر تلويثاً للبيئة. غالباً ما تندرج مركبات الديزل، وخاصة القديمة منها، ضمن فئة المركبات المقيدة أو الممنوعة من دخول مراكز المدن.
- تحسينات في محركات البنزينأصبحت محركات البنزين أكثر كفاءة في استهلاك الوقود ولحقت بمحركات الديزل من حيث اقتصاد الوقود، مما قلل من إحدى المزايا المرتبطة تقليديًا بمركبات الديزل.
- التطورات التكنولوجيةأصبحت تقنيات السيارات الهجينة والهجينة القابلة للشحن أكثر انتشاراً، وهي توفر انتقالاً بين محركات الاحتراق الداخلي التقليدية والسيارات الكهربائية بالكامل. وتتيح هذه التقنيات للمستهلكين خيارات تتجاوز محركات الديزل.
- مخاوف بشأن قيمة إعادة البيعغالباً ما تكون قيمة إعادة بيع سيارات الديزل أقل بسبب المخاوف بشأن التغييرات التنظيمية المستقبلية والاعتقاد بأنها أقل جاذبية.
- التصور العاملقد اكتسب الديزل صورة عامة سلبية، حيث يربطه العديد من المستهلكين بالتلوث والأضرار البيئية.
- تغيير السياسات الحكومية: لقد قامت الحكومات في أوروبا بتغيير سياساتها لتعزيز وسائل النقل الأنظف والأكثر استدامة، وغالبًا ما يكون ذلك على حساب الديزل.
من المهم الإشارة إلى أنه على الرغم من تراجع شعبية الديزل، إلا أنه لم يختفِ تمامًا. لا تزال محركات الديزل تُستخدم في بعض المركبات التجارية، مثل الشاحنات وأنواع معينة من الآلات، حيث تجعلها كفاءتها في استهلاك الوقود وعزم دورانها أكثر ملاءمة. مع ذلك، في سوق سيارات الركاب، يتضح جليًا التحول عن الديزل، حيث يُفضل المستهلكون والحكومات خيارات نقل أنظف وأكثر استدامة.





